إعتباراً من الإثنين … لا مدارس رسمية في لبنان !

سألت اللجنة الفاعلة للاساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في بيان، عن مصير ما تم الإتفاق عليه، وعن مصير والقبض وبدل النقل، وحذرت من أنه “الاسبوع الاخير لتحملنا التخبط في العدم”، وقالت:
كاد القطاع التعليمي ولا سيما الرسمي أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، لولا قرار الاساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي بتجميد المقاطعة والعودة الى المدارس لبدء العام الدراسي من جلدهم الحي مقابل وعود وزير التربية عباس الحلبي بدفع أبسط الحقوق لتمكين المعلمين من الوصول الى مدارسهم.
بعد قيام الاساتذة بواجباتهم وفتح المدارس الرسمية ابوابها في ١١ تشرين الاول 2021، مرت اسابيع، وبقيت ايام تفصلنا عن انقضاء مهلة الشهر التي وعد بها وزير التربية لتأمين موارد لدفع الحقوق، وحتى الآن لا شيء في الأفق!
لذا، يهم اللجنة الفاعلة ان توضح الآتي:
أولا: علمنا ان البنك الدولي حوّل ٣٧ مليون دولار الى وزارة التربية لدفع الحوافز للاساتذة اي ٩٠$. أين هي الـ٩٠$ اليوم؟ متى ستُصرف؟ اين جداول الاساتذة؟ هل تحولوا الى المناطق التربوية والى الوزارة؟ الجواب كلا.
لا بل جاءت الاضرابات في المناطق التربوية التي أكدت بدورها انها لن تستلم اي جداول واي معاملات، مما يعني ان القبض طار وطارت معه ٩٠$ قبل ان تصل.
ثانيا: أين زيادة اجر الساعة؟
قيل ستضاعف من ٢٠ الى ٤٠ الف. أين القرار الرسمي بذلك؟ لازال قيد البحث، بانتظار وزير المالية!!
ثالثا: أين بدل النقل؟
كيف يُقر ٦٥ الف بدل نقل يومي لكل موظفي القطاع العام بمن فيهم اساتذة الملاك، ويتم استثناء الاساتذة المتعاقدين الذين يشكلون ٧٠% من الكادر التربوي؟
رابعا: أقر مرسوم بدفع ٦٠٠ مليار مساعدات اجتماعية للقطاع العام، دفع بموجبه وزير المال نصف راتب شهريا لكل موظف بمن فيهم اساتذة الملاك، وتم استثناء الاساتذة المتعاقدين.
بهذا الخصوص تقدمت اللجنة الفاعلة بكتاب الى وزير التربية للاستفادة من النصف راتب كما كافة الموظفين والاساتذة، ودونته في قلم الوزارة بتاريخ ٢٠ تشرين الاول. وحتى اليوم لم يصل اي جواب من الوزير عباس الحلبي. لم لم يدرس هذا الكتاب؟ ولم لم يرفع الى وزير المالية؟
اللجنة قامت بدور كان على وزارة التربية ان تقوم به، وان تعد هذا الكتاب وتطالب بحق الاساتذة المتعاقدين. فلم وضع هذا الكتاب في الدرج؟؟؟
خامسا: لم يصدر وزير التربية تعميم بدفع العقد الكامل الذي هو بين ٣٠ و٣٤ اسبوع. رغم اشارتنا له بالاستناد الى القانون الذي اقر العام الماضي والذي يشرع حق الاساتذة بالاستفادة من عقد كامل في ظل الظروف الاقتصادية والصحية الخارجة عن ارادة الجميع.
للاسف حتى اليوم، لم يعدل الوزير الحلبي ما وضعه الوزير السابق للتربية طارق المجذوب وبقي هذا العام مقسم على ١٨ اسبوع تعليمي. مما يعني خسارة المتعاقدين حوالي نصف عقودهم.
سادسا: دفع المستحقات شهريا بدل من دفعها على ثلاث دفعات سنويا.
مر شهر وحتى اليوم، لا نسمع سوى وعود ومطالبات ولكن الواقع ان “كل مدير فاتح عحسابه”، ولا زالت جداول الاساتذة في المدارس، فكيف سيتم القبض شهريا؟؟
اذا وزارة التربية غير قادرة على القيام بعملها الاداري لحث كافة المدراء وموظفي المعلوماتية (المكننة) بعملهم، فلتبلغنا بذلك!
في مقابل، كل هذا التشرذم، خسرت المدارس الرسمية تلت طلابها، بسبب خوف الاهالي على مصير اولادهم في ظل مستقبل مجهول واضرابات تقف وراء الباب. على سبيل المثال انخفض عدد التلاميذ في المدارس الرسمية في محافظة بيروت فقط من حوالي ١٤ الف الى ٩ الاف.
أما اليوم، وقد تحملنا ما يمليه علينا ضميرنا واكثر، لا بل حُمّلنا فوق طاقتنا، عدنا الى المدارس ودفعنا بدل نقل اكثر من أجر يومنا (أجر مفترض أيضا لأننا لا نعلم متى سنحصل عليه) في حين بقيت ابواب الجامعة اللبنانية والثانويات والمهنيات الرسمية مقفلة بسبب اصرار اساتذة الجامعة والثانوي والمهني على عدم العودة حتى دفع حقوقهم.
أما اليوم، بطلنا أم الصبي.
انه الاسبوع الاخير لتحملنا هذا التخبط في العدم.
نتوجه بكتابنا هذا الى وزير التربية عباس الحلبي، آملين ان تكون الحلول في جعبته، لنراها ونلمسها بقرارات رسمية تضمن حقوقنا. والا سنضطر آسفين الى العودة الى الاضراب ومن الباب العريض.
وان كانت الحكومة ووزارة التربية جميعهم غير آبهين بانقاذ العام الدراسي، فليكن. فليتحملوا اقفال المدارس الرسمية، وليحضروا اساتذة تشتغل ببلاش.
مع التذكير انهم اليوم في ورطة بسبب النقص الحاد في الكوادر التربوية بسبب الاستقالات.
وختم البيان: ستحصدون ما تزرعون، والخاسر الاكبر هو التلميذ من ثم المعلم، والخاسر الحقيقي هو لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى