ان المحظور قد وقع… فما هي الأسباب؟؟

منذ بداية  17 تشرين الأول 2019 حيث إنتفض الشعب اللبناني بأكمله رافضاً للمنظومة الحاكمة التي أكلت الأخضر واليابس وضربت بعرض الحائط كل القوانين وحقوق الانسان في الشرائع.

وقد راهن الشعب اللبناني على هذه الانتفاضة كحركة تغييرية تعيد بريق الأمل لبناء لبنان الجديد المبني على العدالة والحرية والمساواة بعيدا عن المحاصصة الطائفية . فما كان من المؤتمر الوطني للانقاذ إلا أن وضع أسس و إطار جامع  لتكون خارطة طريق للوصول الى الإقتصاص من هذه الطبقة الفاسدة بالطرق الديموقراطية السليمة، إذ أن الأهداف السياسية التغييرية تحتاج إلى عمل دؤوب وتراكمي وإلى توحيد  الصفوف للوصول إلى النتيجة المرجوة، حيث كانت التجارب الماضية هي الدرس الذي فرض على المرحلة الحالية أن تكون مغايرة للإنتفاضات السابقة بأخذ العبر منها، بالتوحد بين المجموعات التغييرية لمساعدة الشعب اللبناني بتحقيق طموحاته وأهدافه، وقد حاول جاهداً المؤتمر الوطني للإنقاذ في 25/10/2020  بالتوحّد حول مبادئ الإنتفاضة بموجب توصيات هادفة إلى توحيد الصفوف ونبذ المتسلقين وكشف الأساليب الملتوية التي عانينا منها جميعاً في السنوات السابقة حيثُ نزلَ بعض المندسين على الطرقات واستطاعوا في كل مرة قتل أحلام  التغيريين بالتخريب والتكسير و بأحصنة طروادة تم زرعها من قبل رموز السلطة ضمن خلايا نائمة تنقضُّ على الثورة غبَ الطلب من أسيادها.

لقد عانى المؤتمر الوطني للإنقاذ ما عاناه وإستمر في النضال لأن مصلحة البلد تتطلب التعالي عن جميع الخلافات الشخصية والآنية والإلتزام بالقضايا الوطنية المستقبلية فما كان منه إلا أن دعا بتاريخ 20/2/2022 إلى لقاء وطني جامع في ساحة الشهداء تحت راية “توحدنا ما رح تفرقونا“بهدف إنشاء المجلس الوطني للانقاذ للعمل على ترجمة توصيات المؤتمر وخوض الإنتخابات النيابية على مبدأ “كلن يعني كلن” بعيداً عن الأحزاب والشخصيات السياسية التي شاركت في السلطة نزولاً عند رغبة وطموحات جميع اللبنانيين.

إلا أن خطر التوحد على السلطة الحاكمة وأعوانها جعلهم ينقضون بكل الوسائل على الجهود التوحيدية التي نسعى اليها حتى بلغ بهم الامر الى افتعال المشاكل ومحاولتهم إراقة الدماء مستفيدين من دعم السلطة الحاكمة لهم.

إلا أن المجلس الوطني للإنقاذ قد أبصر النور بأعضائه وأفراده المناضلين رغماً عنهم وقد حاول جمع المرشحين تحت راية “كلن يعني كلن ” من خلال منصة جامعة ليس لديها أية مصلحة شخصية بل مساعدة المجموعات الثورية للتوحد ضمن لوائح واحدة لخوض الانتخابات بوجه سلطة فاسدة معروفة المسار والمصير حيث نجحت هذه السلطة في إنشاء لوائح تدَعي التغيير وإلتزامها بمبادئ ثورية إنما هي مرهونة بحسابات ومصالح داخلية وخارجية تتقاطع معها مصلحة البيع والشراء والمكاسب الدولية والاقليمية، للأسف إنها حقيقة مزعجة للغاية وقد إنتظرنا طويلاً قبل كتابة هذه السطور لكننا على مبدأ الحقيقة تعلو ولا تغفو نعترف بأننا نجحنا في أماكن وفشلنا في أماكن أخرى في هذه الترشيحات الجنونية للإنتخابات النيابية.

وعلى مبدأ “العاهر يأكل مال التاجر” تم التضحية بقادة من الثوار نحترم ونجل في بعض المناطق اللبنانية إيماناً منهم بأن عصفورية الترشح التي ليس لديها معايير ولا قوانين ولا ضوابط قد تفرمل إنتصار اللوائح التغييرية.

و بعد التداول بين المجموعات الثورية وعدم وجود أسس ومبادئ واضحة للترشح،  ارتضى البعض منهم التضحية بانفسهم ولا يسعنا سوا القول لهم في جمعة الآلام كما قال سيدنا المسيح “إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون” نعم أيها القادة من بيت أبيكم ضربتُم ومِن مَن يدعي الثورة طعنتُم ومِن إخوتكم ذبحتُم فلا نستغرب لأنهم ليس بثوار بل هم قايين الذي قتل هابيل بالإضافة الى العمل على إلغاء دور المرأة الفعال في اللوائح الإنتخابية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

– نعم أيتُها النقيبة جينا جميل الشماس لقد غدرك قايين لكنك كنت أكبر من المصيبة الجلل وفضلت المصلحة الوطنية على مصلحتك الشخصية مع العلم بأن جميع الإحصاءات كانت تضعك في المرتبة الأولى ببلوغ الحاصل وانتزاع اللقب لكنك رفضت ان تكوني سبب من أسباب تشتت اللوائح الثورية التغييرية .

– نعم ايتها المناضلة نعمت بدرالدين فقد ذُبحت على المذبح الجنوبي وهو المكان المشرف لنصرة لبنان على أعدائه ولم تتوانِ يوماً عن نصرة الحق ضد الباطل.

– نعم أيتها المناضلة ندى زعرور فهم يريدون لبنان المقالع والكسارات ليس الأخضر التي ناضلت من أجله وزرعت آلاف الأشجار محبةً في ترابه ودفاعاً عنه وعن بيئته.

– نعم أيتها المناضلة رنا قانصو فهم لا يريدون من كان على الأرض ثائراً وأصبح على مساحة الوطن قائداً.

– نعم…

– نعم أيها المناضلين والثوار الأحرار من عكار وطرابلس الى زغرتا والكورة والبترون إلى جبيل و كسروان إلى المتن إلى زحلة و البقاع الى الشوف وعاليه والجنوب الى بيروت الجريحة.

والتسميات تطول وتطول والحقيقة واحدة بأن الأخ باع أخيه وأن الإنتخابات كشفت الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

وبعد أن سقطت السلطة الحاكمة و أعوانها أمام أعين الشعب اللبناني عادت وأوقعت بين الثوار أنفسهم حيث وقع المحظور الذي كنا نحذر منه بتشتت اللوائح التغييرية الثورية لعدم وجود مشروع تغييري بديل منظم على مستوى البلد.

إن بعض الأسماء الثورية التغييرية التي ما تزال في غمار الإنتخابات لها كل الدعم والمحبة وهي في لوائح متعددة في جميع الدوائر. وسوف نُحارب جنباً إلى جنب هذه السلطة الفاسدة التي لن ولم تتوان عن استخدام جميع الأساليب لتزوير النتائج مع عدم إيماننا بهذه الإنتخابات الغير شفافة وبنتائجها، إلا أننا لن نترك من راهن على الإنتفاضة أن يكون وحيداً وهو يقاتل حتى الرمق الأخير بإنتزاع شرعية القوة الحاكمة.

إن شرف المواجهة غير المتكافئة هو لكم وقد وضعتم مدماك المواجهة، لنتوحد في ما بيننا بعد الإنتخابات التي هي محطة عابرة في النضال لإسترداد حقوق الشعب اللبناني.

وسوف يكون لنا في الأسابيع القادمة مواقف دورية ومتتالية لتحديد موقفنا من الإنتخابات النيابية.

إن معمعة الإنتخابات لن تثنينا عن واجبنا في متابعة تحركات السلطة الفاسدة، إذ تحاول تمرير قانون الكابتال كونترول في جلسة اللجان المشتركة بصيغته المقترحة بمعزل عن القوانين الأخرى اللازمة.

إذ ندعوا جميع النقابات و الإتحادات والقوى التغييرية الثورية للتصدي بشتى الوسائل لهذا القانون المزمع تمريره الثلاثاء في 19/4/2022 الساعة العاشرة صباحاً.

 

المجلس الوطني للإنقاذ

▬▬ ★🇱🇧 *https://nrc-lb.com/*🇱🇧 ★▬▬

▬▬ ★🇱🇧 *https://www.facebook.com/National-Rescue-Congress-109817897563103*🇱🇧 ★▬▬

يمكنكم الانضمام الى مجموعات NRC.News عبر الروابط التالية:‏⬇️⬇️

Group 1: https://chat.whatsapp.com/Bp9eReQNfxzIAAOg22b1PW

Group 2: https://chat.whatsapp.com/BkZnZ2du6R97oXbAHPSg59

Group 3: https://chat.whatsapp.com/EzDnFBBRsDC3bp8CYtStMW

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى