كتاب مفتوح إلى حضرة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش المحترم

إذ نتوجه لكم بهذه الكلمات عبر مواقع التواصل الإجتماعي، عسى أن تكون الحقيقة هي الفيصل بيننا ، وتُدوَّن بأحرف  ناصعة في سجلّ التاريخ، قبل أن يفنى شعب عن بكرة أبيه، يعيش في بلد من مؤسسي الأمم المتحدة، وعضو فيها وملتزم بمواثيقها، فنحن نسألك من باب الحرص على حقيقة تمّ طمسها منذ سنوات، وهي أن دعمكم للشعب اللبناني وهو مشكورٌ مشكور، فالأموال تأتي لسلطة فاسدة أقلّ ما يقال عنها أنها سرقت أموال اللبنانيين المقيمين والمغتربين منذ سنوات، ويأكدون لكم بأن المشكلة ليست في التضامن فيما بينهم، ولا بإجراء الإصلاحات، ولا بوضع خطة للتعافي، ولا عن طريق الإستدانة من الصندوق الدولي ” وزيادة أعباء الدين العام”.

فالمطلوب:

حيث تعهّدتم في زيارتكم هذه، بأنكم سوف تسعون مع المجتمع الدولي لتعزيز الدعم في لبنان، للمسار الإنساني والإنمائي وإعادة هيكلة مختلف أوجه الإقتصاد والوضع المالي في البلاد، وقد أعربتم عن تضامنكم مع الجرحى وأسر الشهداء في تفجير المرفأ.

نناديك يا حضرة الأمين العام من جهنم لبنان، وأنت الراعي الأول لحقوق الإنسان، فنحن نسألك: عن أيّ حقوق نتكلم؟

فإن السلطة الحاكمة في لبنان مبنية على مبدأ المحاصصة الطائفية، بعيدًا عن تطبيق دستور البلاد، فلا تستطيع أن تتكلم عن حقوقٍ بوطن، لا تطبّق فيه شرائعه وقوانينه مما يتنافى مع الإنسان وحقّه.

وكيف تساعد وطن خارج بسلطته الحالية عن قوانينه الدولية؟

فهل تمويله هو المسار الصحيح بسلطة غير قائمة على تنفيذ وثيقة الوفاق الوطنيّ التي أوقفت الحرب الأهلية، بل وِفقاً لمزارع مذهبية وطائفية، مُخالِفة ما ورد من فقرات في مقدمة الدستور؟

وهي:

الفقرة (ب): …  لبنان عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقول والمجالات دون استثناء.

الفقرة (ج): … على العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل.

الفقرة (ه): النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها.

الفقرة (ز): الانماء المتوازن للمناطق ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.

الفقرة (ح): الغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية.

مع العلم، لم تلتزم السلطة بجميع مؤسساتها الرئاسية، التشريعية والتنفيذية باستحداث مجلس شيوخ تتمثّل فيه جميع العائلات الروحية، بالإضافة إلى أنه لم يتمُّ العمل على إنشاء قانون اللامركزية الإدارية الموسّعة التي هي أساس الإنماء المتوازن وتحقيق العدالة الإجتماعية ودولة المواطنة، ضاربين بعرض الحائط ما ورد في الدستور :

  • في البند (2) الإصلاحات السياسية
  • والبند (3) الإصلاحات الأخرى.

بالإضافة إلى أنه لم يضع مجلس النواب قانون إنتخاب خارج القيد الطائفيّ، وفقًا للمادة ( 24 ) من الدستور.

كما أن مجلس النواب لم يقُم بتشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية مهمتها إقرار الطرق لإلغاء الطائفية وفق خطة مرحلية، وفقًا للمادة (95) من الدستور.

هذا غيضٌ من فيض، مما يعني خرقًا فاضحًا وواضحًا لأدنى حقوق الإنسان في لبنان.

سعادة الأمين العام إذا كنت آتٍ للموافقة على تقسيم وتقاسم لبنان وإعطائه بعض النفس الإصطناعي، بدون معالجة السبب الأساسي، فنحن نقول لك:

شكرًا،  ” لا داعي ” فلسنا بحاجة لمساعدتك، أما إذا كنت اتٍ لخلاصنا من جهنّم، فالطريق واحدة، هي تنفيذ الدستور بتفاصيله، ألم تسأل بزيارتك للرؤساء الثلاث، لماذا لم تجتمع الحكومة اللبنانية حتى الآن؟

              بجرأة الحقِّ نقول لكم، وأنتم من زار ضريح شهداء المرفأ، ووضع إكليلًا من الزهر رحمةً على أنفسهم، حيث تعطّلت الحكومة بسبب قاضٍ نزيه، لم يرضخ للتهديدات ولا للعواقب، بل أصرّ على تحقيق القانون والعدالة التي تدينهم.

لذلك تحاول الطبقة الحاكمة الإتفاق على  صفقة فيما بينهم، للإطاحة بالقاضي البطل طارق البيطار غير آبهين بالدستور الذي نصّ على مبدأ فصل السلطات.

أما بخصوص الأموال المهدورة، فحدّث ولا حرج، إن هذه السلطة الفاسدة قد سطت على أموال المودعين، وعلى أموال الدولة، مما انعكس سلبًا على حقوق اللبنانيين ومعيشتهم، فأصبح 80% من الشعب اللبناني يرزح تحت خط الفقر.

لذلك،  تقدّمنا كجمعية تعاون دوليّ لحقوق الإنسان بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية، في 21/12/2020 يحمل رقم 2020/7085، في جرم السرقة والإستيلاء على الأموال العامة في الوزارات والمؤسسات التابعة للدولة، بالإضافة إلى المصرف المركزيّ، وكلِّ ما يظهره التحقيق فاعلًا، شريكًا أو متدخِّلًا.

لكن… على من تقرأ مزاميرك يا داوود، وخصوصًا أن الدولة اللبنانية قد تعاقدت مع شركة Alvarez and Marsal لإجراء تدقيق جنائيّ، ولم يصل إلى أية نتيجة حتى الآن، على مبدأ

دافنين الشيخ زنكو سوا “.

 

نعم أيها الأممي، نحن في شريعة الغاب، وأنت المنقذ في حال أردت، فهذه الشريعة طاولت، وسوف تطاول لاحقاً الإنتخابات النيابية، فإنقطاع الكهرباء لتغيير النتائج والتهويل والتخويف واستعمال السلطة وسرقة صناديق الإقتراع هي عادة معتمدة في بلدنا، فلا تراهن على تغييرٍ بوجود سلطة فاسدة قد تقوم بأيّ شيء لتثبيت وجودها.

لذلك، نطلب منكم بكلّ محبّة واحترام، التواصل مع المجتمع المدنيّ بكلّ مكوّناته، لمعرفة الحقيقة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:

  • جمعية التعاون الدوليّ لحقوق الإنسان
  • المؤتمر الوطنيّ للإنقاذ
  • نادي القضاة
  • نقابة المحامين في بيروت

 

بكل صراحة، وبكلّ أسف، نناديكم للمرة الأخيرة لسماع صرخة الشعب الموجوع قبل فوات الأوان في بلد إسمه لبنان.

بكلّ محبّة واحترام

في 21/12/2021

رئيس التعاون الدولي لحقوق الإنسان 

المحامي د. زياد بيطار                                                                   

▬▬ ★🇱🇧 *https://nrc-lb.com/*🇱🇧 ★▬▬

▬▬ ★🇱🇧 *https://www.facebook.com/National-Rescue-Congress-109817897563103*🇱🇧 ★▬▬

يمكنكم الانضمام الى مجموعات NRC.News عبر الروابط التالية:‏⬇️⬇️

Group 1: https://chat.whatsapp.com/Bp9eReQNfxzIAAOg22b1PW

Group 2: https://chat.whatsapp.com/BkZnZ2du6R97oXbAHPSg59

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى